المخدرات خطر حقيقي يهدد الاستقرار الإجتماعي والامن الوطني

 

المخدرات خطر حقيقي يهدد الاستقرار الإجتماعي والامن الوطني

بقلم مصطفى ابولسين

الامن الوطني هو المعنى بحماية المصالح الجديرة بالحماية وهو الحفاظ على المصالح الغلي والمقومات الحيوية والثوابت الوطنية التي توحد النسيج الإجتماعي والثقافي . وتحمى سلامة الافراد والجماعات من الاخطار الداخلي والخارجية التي تهدد حياتهم . وتوفير الاستقرار والعيش الكريم وتنمية الشعور بالولاء والانتماء واحترام القيم الدينية والمثل العليا للمجتمع .

وتجمع الباحثون والدارسون والمختصون في العلوم الطبية والنفسية والاجتماعية والامنية على أن المخدرات بأنواعها المختلفة تلحق أضراراً جسيمة بالفرد والاسرة والمجتمع وتهدد أمنه الإجتماعي والاقتصادي والصحي وتعوق استقراره السياسي وتهدد قيمه وأخلاقه . ويضيف فقهاء الشريعة الاسلامية على أن المخدرات تهديد لأمن الضرورات الخمس (الدين والنفس والعقل والعرض والمال ) كأهم مقاصد الشريعة الاسلامية الكبرى التي أوجبت المحافظة عليها وحمايتها وتحريم كل ما يمس بها .ومن المنظور الأمني الذى يربط مفهوم الامن بالجريمة . فأن المخدرات تعد من أكبر التحديات التي تهدد الامن الوطني ليس لتأثيرها المدمر على الطاقات البشرية والاقتصاد الوطني وإنما  لارتباطها بعصابات الجريمة المنظمة والارهاب وعسل الاموال وتخلق واقعاً أمنيا جديداً ترتفع فيه مستويات معينة من الجريمة والعنف والفساد وانماط من الجريمة المستحدثة والمستجدة وخاصة في ضل أجواء الانفتاح والتقدم العلمي في مجالات المعلومات والاتصالات .

إن تعاطى المخدرات وإدمانها يؤدى الى تدمير الفرد صحياً ونفسياً وعقلياً واخلاقياً (أكثر من 110أضطراب صحى ونفسى واجتماعي ) فالمدمن مهيأ لأرتكاب أفعال شاذة ينبذها المجتمع وقد ينزلق في خيانة وطنه أو زوجته أو ابنته او أخته . وهذا أول الطريق الى تدمير المجتمع بأسره ويبدأ نسيج الاسرة وتماسكها في الانهيار بأعتبارها اساس بناء المجتمع السليم .ولايمكن للمدمن أن يساهم في نمو اقتصاد وطنه لنه بفقد قدرته على الانتاج والاحساس بالمسؤولية ولايبالى بالواجبات المنوطة به بل تصبح حياته تحت سيطرة التعاطي الى درجة تصل الى الاستعباد .وتأثير المخدرات لايقتصر على ضحايا التعاطي أنفسهم بل يتعدى ذلك إلى الروابط والعلاقات الاجتماعية والتفاعل داخل المجتمع ويتراجع الحس الوطني والشعور بالولاء والانتماء وتطغى المصالح الخاصة والانانية الضيقة فوق المصلحة العامة للوطن والمواطن . ويفقد المجتمع عوامل الترابط الاجتماعي وتنهار الرغبة المشتركة في الدفاع عنه وحمايته وتقف جرائم المخدرات عائقاً أمام برامج التنمية الاقتصادية لاستنزافها العديد من الموارد المادية والبشرة وهدر للاقتصاد الوطني فهي تستهدف الثروة الحقيقية للبلاد وهم الشباب والمراهقين عماد الوطن وعدته والفئة التي يعتمد عليها في البناء والعمل والانتاج وحمايته والدفاع عنه .ونزف للعملة الصعبة فقيمة الانفاق الذى يدفعه المتعاطون والمدمنون بالنقد الوطني ثمناً للحصول على المواد المخدرة بالأسواق المحلية يتم تحويلها الى عملات أجنبية بطريقة غير مشروعة وتخلق مضاربة في سوق التعامل بالنقد الأجنبي ظهور تجارة العملة بالسوق السوداء واهتزاز الثقة بالعملة المحلية وانخفاض معدلات التضخم وتراجع القوى الشرائية النقدية وتشويه للمناخ الاستثماري والاستثمار في القطاعات غير المنتجة مما يضر بالاقتصاد الوطني ويخلق فروقاً اجتماعية ويفقد المجتمع عناصر مؤثرة على أقتصادياته قبل أن يستثمرها .

فالمخدرات قضية أمن وطني وكارثة اجتماعية خطيرة امتدت أثارها الى جوانب مختلفة من الحياة فهي أفة العصر ومشكلة المشكلات وهى خطر حقيقي يهدد أمن المجتمع في جميع جوانب حياته وقيمه وأخلاقه وهى الموت معبأ في أقراص وحقن السم متنكراً في ألف شكل وشكل . أما الضحايا فهم من جميع الفئات والاعمار لا يجوز التهاون في مواجهتها والتصدي لها بحزم وتعبئة كافة طاقات المجتمع وتوظيفها بحكمة في إطار خطة وطنية شاملة ومتكاملة ومتوازنة واضحة المعالم والاهداف وتوفر لها الامكانيات المادية والفنية والشرية الضرورية

                                          عقيد متقاعد //  مصطفى ابولسين

أقبلت علينا أيام فاضلة عظم الله أمرها

قد أقبلت علينا أيام فاضلة عظم الله أمرها , وأقسم ـ عز وجل ـ بها , إنها أيام عشر ذي الحجة , إنها أفضل أيام السنة على الإطلاق , كما أن ليالي العشر الأخيرة من رمضان هي أفضل ليالي السنة على الإطلاق , قال الله ـ عز وجل ـ ( والفجر * وليالٍ عشر ) ( الفجر 1 , 2 ) فالليالي العشر هي ليالي عشر ذي الحجة على رأي جمهور المفسرين , وقال ـ سبحانه ـ ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير )  ( الحج ـ 28 ) والأيام المعلومات هي عر ذي الحجة , ففيها يحضر الناس منافع لهم , من مغفرة ذنوبهم , وثواب أداء نسكهم وطاعتهم , وتكسبهم في تجاراتهم وغير ذلك , وليذكروا اسم الله على ذبح ما يتقربون به من الإبل والبقر والغنم في أيام معينة , من ذبح الهدي والأضاحي وإطعام البؤساء والفقراء , عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قال ” أفضل أيام الدنيا العشر ” يعني عشر ذي الحجة , قيل ـ ولا مثلهن في سبيل الله ؟ قال ” ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب ” ( رواه البزار وحسنه الألباني )

إن هذه الأيام فيها يوم عرفة , وفيها يوم النحر , وقد جاءت نصوص في فضلهما خاصة , فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن رسول الله ـ  صلى الله عليه وسلم ـ قال ” ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة , وأنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة , فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ ” .

إن الأعمال الصالحة في هذه الأيام كثيرة ومتنوعة , وإن أعظم ما يجب أن نهتم به من الأعمال هي الفرائض , وأولها الصلوات الخمس , ثم نتزود من النوافل بحسب القدرة , فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ  صلى الله عليه وسلم ” إن الله قال : من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب , وما تقرب إلي عبدي بشئيٍ أحب إلي رمما افترضت عليه , وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه , فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به , وبصره الذي يبصر به , ويده التي يبطش بها , ورجله التي يمشي بها , وإن سألني لأعطينه , ولئن استعادني لأعذنه ” ( رواه البخاري )

ومنها التكبير والتهليل والتحميد , فعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال ” ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر , فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ” ( رواه أخمد وصححه الأرناؤوط )

ومن الأعمال الصالحة في هذه العشر : الصيام فإنه محبوب إلى الله ويتجلى فيه الصبر والإخلاص ومجاهدة النفس وترك الملذات , ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه , فلنصم الأيام التسعة الأولى , وفيها يوم عرفة وهو أفضلها , فعن أبي قتادة الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ  صلى الله عليه وسلم ـ سئل عن صوم يوم عرفة فقال ” يكفر السنة الماضية والباقية ” ( رواه مسلم )

أيها المسلمون : ومن الأعمال الصالحة الأضحية وهي سنة مؤكدة جداً على القادر , وبعض العلماء أوجبها , فيضحي الإنسان عن نفسه وعن أهل بيته , وعلى من أراد أن يضحي أن يمسك عن الأخذ من شعره وأظفاره وبشرته , فعن أم سلمه ـ رضي الله عنها ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال ” إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي , فلا يمس من شعره وبشرته شيئا ” وفي رواية ” فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي ” ( رواهما مسلم )

بقلم // الاستاذ الشيخ عبد المجيد بن رمضان

المخدرات كارثة العصر وحرب خفية غبر معلنة

الافتتاحية

المخدرات كارثة العصر وحرب خفية غبر معلنة

إن وصف مشكلة المخدرات في العالم اليوم بكارثة العصر ليس من باب المبالغة أو الرغبة في التهويل .إن مصطلح كارثة هو التسمية الدقيقة لهذا الوباء الخطير. الذى بلغت فيه المعدلات السنوية مستويات التشبع وأحداث أكبر حجم من الأضرار البشرية والمادية التي فاقت أضرار الحربين العالميتين والحروب الحديثة (4.1%من  إجمالي سكان العالم ). لا يخلو كيلو متر مربع من الأرض يوجد به عشرة أشخاص إلا وبه  مدمن على نوع من أنواع السموم المخدرة .وقدرت عائدات تجارة المخدرات غير المشروعة بنحو (700)مليار دولار سنويا ًوأن 2% من اقتصاد العالم تكلفه مشكلة المخدرات .

لقد فرضت مشكلة المخدرات والمؤثرات العقلية نفسها على العالم كواحدة من أخطر التحديات المعاصرة التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها وتقوض كيانها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي وهى تسير جنباً إلى جنب مع غيرها من المشاكل والصعوبات التي تواجه العالم اليوم والتي تتسم بشمولية الأبعاد والأثار لانعكاساتها السلبية والضارة التي لا تعرف الحدود الجغرافية والسياسية والاجتماعية كالرعب النووي والإرهاب والاجرام المنظم العابر للقارات والفساد والتسرب الإشعاعي وتلوث البيئة وتأكل الغلاف الجوي والأمراض والاوبئة الفتاكة وغيرها من المشاكل والاضطرابات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتي يرجع سببها إلى طبيعة هذا العصر الذى طغت فيه القيم المادية على حساب القيم الروحية وأختل فيه التوازن بين الوسائل والغايات وأنتشرت فيه مظاهر الانحلال الأخلاقي ومظاهر القلق والتوتر النفسي والعصبي .إن واقع مشكلة المخدرات في ليبيا ذات معدلات وأحجام لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عنها أو الإقلال من شأنها وأقل ما يمكن أن توصف به أنها بمثابة ناقوس خطر وإنذار مبكر بما يمكن أن تؤول إليه من أخطار .

لا يوجد بلد في العالم محصن من المخدرات ولا توجد دولة نظيفة أو أنها انتصرت على المخدرات .

في الحروب المكشوفة النسان يعرف عدوه ويعرف خططه ويعد له عدته بينما المخدرات حرب خفية غير معلنة لا نرى العدو فيها رأى العين ولكن نلمس أثارها المدمرة في شباب محطم وأسر مفككة وأبناء مشردين و اقتصاد مدمر .

إن معركة القضاء على المخدرات تحتاج إلى دعم وإمكانيات وإرادة سياسية

عقيد// مصطفى ابولسين

الافتتاحية

الافتتاحية

من معانى اليوم العالمي لمكافحة المخدرات (المواجهة المجتمعية والوقاية )

يحتفل العالم في السادس والعشرين من شهر يونيه من كل عام باليوم العالمي لمكافحة المخدرات وهذا اليوم يشكل مناسبة للتذكير بأفة المخدرات والمأسى والاضرار الجسيمة التي تتسبب فيها من تدمير للنفس والعقل والجسم . لقد اكتوينا بنار المخدرات وكبدتنا خسائر فادحة مادية وبشرية . كما يمثل هذا اليوم فرصة لحفز كافة الجهود الحكومية والاهلية في المجتمع في سبيل مواجهة هذه الظاهرة والحد منها . فالمخدرات قضية أمنية واجتماعية وصحية واقتصادية وتربوية وقيمية لابد من وضعها في مقدمة اولوياتنا وتبنى سياسة وطنية شاملة ومتكاملة ومتوازنة للتصدي لها . وتعبئة مجتمعية بكل الوسائل المتاحة وبشكل جاد وفعال ومشاركة الجميع لأن الجميع مهددون والجميع يجب ان يشارك لا أن يتفرج لأن عدم المشاركة يعنى وصول الخطر لك في بيتك وفى أسرتك فأنتبه قد يكون الفريسة القادمة هو أبنك فمعركة لا يخوضها الجميع بأكمله لا يمكن أن يتحقق فيه نصراً حاسما .نحن محتاجون لبرنامج وطني شامل تكون كل مؤسسات المجتمع طرفاً اساسياً فيه .ونذكر في هذه المناسبة بأن مكافحة المخدرات تعنى في المقام الأول الوقاية .فالوقاية خير من العلاج هذه هي الرسالة التي نود أن تصل الى كل مواطن في كل مكان وخاصة من فئة الشباب لأخذ الحيطة واحذر من مغبة الوقوع ضحية لهذه السموم وتجارها ومروجيها .المخدر وحش كاسر يقتل بلا رحمة يوقعك في شباكه ومصيدته حتى تقع فريسة للإدمان وتخسر كل شيء فلا تترك له ثغرة ينفذ منها ليحطم حياتك ومستقبلك . وتسلح بالوعى والمعرفة وتحصن بالأخلاق والدين وأعرف من تخالط فالثمن باهظ جداً . وندعو الذين وقعوا ضحية لتعاطى المخدرات . كن ايجابياً وأعمل على التخلص من هذا البلاء حرصاً على نفسك وخدمة لأسرتك ومجتمعك فالفرصة تبقى متاحة لمن يستجيب . والعودة عن الخطأ افضل بكثير من الاستمرار في الباطل ولنرفع جميعاً شعاراً انسانياً واخلاقياً         (( لا للمخدرات)) وأن يعقد العزم على خلق مناخ ملائم ضد ثقافة المخدرات

عقيد // مصطفى ابولسين

الظروف أو الأعذار المخففة للعقوبة والمعفية منها في جنايات المخدرات

الظروف أو الأعذار المخففة للعقوبة والمعفية منها في جنايات المخدرات .

الظروف هي عناصر إضاقية أو وقائع عرضية تابعة أو ثانوية لا تدخل في التكوين القانوني للجريمة ، تابعة تلحق أو تقترن بأحد العناصر المكونة للجريمة ، لتضعف أو تؤثر جسامة الجريمة أو على مقدار العقوبة المقررة لها إما بالتشديد أو التخفيف أو الإعفاء .

وحددها المشرع على سبيل الحصر ، فلا عذر إلا بنص القانون مادة رقم (29) ع.ع .

والأعذار المعفية تسمى بموانع العقاب لأنها تحول دون الحكم بالعقوبة رغم ثبوت الجريمة .

نصت المادة (48 فقرة 1) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية النافذ على إعفاء الجاني من العقاب المقرر في المادة (35،34) إذا بادر أحد الجناة بإبلاغ الجهات المختصة عن الجريمة قبل علمها بها .

وفي الفقرة الثانية من ذات المادة تخفيف العقاب عن الجاني من عقوبة الإعدام إلى عقوبة السجن المؤبد ومن السجن المؤبد إلى السجن ، وتخفيف باقي العقوبات إلى حد النصف إذا حصل البلاغ بعدم علم السلطات المختصة بالجريمة وكان مؤديا ً إلى الكشف عن معلومات جوهرية متعلقة بالجريمة أ مرتكبيها .

طبيعة الإعفاء :

تشجيع المتورطين في جرائم المخدرات وإعطائهم فرصة التوبة عن طريق إثبات توبتهم عن هذه  الجرائم والعدول عن إرتكابهم لهذه الجرائم وتقديم المعلومات الجوهرية واللازمة وتفاصيل هذه الجرائم للسلطات المختصة حتى تتمكن من القبض على كل المساهمين فيها .

فبطبيعة هذا الإعفاء هو نوع من المكافأة قررها المشرع لمن يقدم خدمة للعدالة ، فالمبلغ متعاون مع أجهزة العدالة ، وهذا العذر هو معفي أو مانع من العقاب لا سببا ً لإمتناع المسؤولية أو سببا ً للإباحة ولا يزيل الصفة الإجرامية للفعل ولا يحول دون لإمكان المسؤولية المدنية للجاني وهو عذر ملزم للمحكمة متى توافرت شروطه ، فالإعفاء هنا وجوبي .

نطاق الإعفاء :

يقتصر الإعفاء الذي نصت عليه الفقرة الأولى من المادة (48) من قانون المخدرات على عدد من الجنايات دون غيرها وتختصر تحديدا في الجرائم المنصوص عليها في المادتين (35،34) وهي أكثر الجرائم خطورة وأشدها عقابا ً في قانون المخدرات وهي عادة ما ترتكب من قبل عصابات أو جماعات منظمة أو محترفة في جرائم المخدرات ولا يمكن إختراقها إلا ببث الفرقة وعدم الثقة بين أعضائها بحيث يتم تشجيع بعض أعضائها بإغراءهم وذلك بمنحهم حق الإعفاء من العقاب في حالة التعاون مع السلطات الأمنية .

شروط الإعفاء :

  1. أن يقوم الجاني بإبلاغ السلطات المختصة بالجريمة وإخبارها وإعلامها بوقوع الجريمة قبل علمها بها من مصدر آخر غير الجاني المبلغ .
  2. أن يوصل الإبلاغ إلى ضبط باقي الجناة أي أن يكون البلاغ منتجا ً للإثارة .

ولا يشترط القانون شكلا ً معينا ً للإبلاغ قد يكون شفاهة أو كتابة وليس له وقت معين .

  1. أن يبادر الجاني من تلقاء نفسه ، تطوعا ً وتلقائية بالإبلاغ عن الجريمة وليس موقف إعتراف حين يسأل أو يستجوب .
  2. أن يكون موضوع البلاغ هو أحد الجرائم التي تشكل جنايات طبقا ً للمادتين (35،34) من قانون المخدرات .
  3. تعدد الجناة (المساهمين) في إرتكابها فاعلين أو شركاء أي أن يكون هناك مساهمين مع المبلغ في إرتكاب الجريمة ، ويستفيذ المبلغ من الإعفاء حتى ولو كان هو الفاعل الأصلي والباقي شركاء .
  4. الإبلاغ يكون قبل علم السلطات بمجريات الجريمة أو بالأشخاص المساهمين فيها ، أما إذا كان لديها علم بما يمكنها من الوصول إلى ضبط الجريمة فإن لا محل لإعفاء المبلغ من العقاب وإنما يؤدي إلى مجرد تخفيض العقوبات عليه على النحو المبين بالمادة (48) فقرة (2) من قانون المخدرات ، ويكون محل الإعفاء أو تخفيف العقوبة على العقوبات الأصلية .

قد يتعدد المبلغون في الجريمة الواحدة كل منهم يستفيد مادام كل واحد منهم قد استوفى شروطه .

بقلم \\ عقيد مصطفى أبو لسين

أقبل رمضان ( يا باغي الخير أقبل )

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، نحمد الله على بلوغ هذا الشهر ، ونسأله سبحانه وتعالى أن يعيننا وإياكم فيه على العمل الصالح ، فالمسلم على خير دائماً ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( كل الناس يغدو ، فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها ) رواه مسلم .
فالإنسان هو الذي يربي نفسه ويقوم عليها ، فإن رعاها بالخير وزكاها بالطاعة وأخذ بزمامها إلى ما ينفعها ، فإن يكون أحد قد أحسن الرعاية ، ورعاية نفسه أولاً ، ثم الرعاية لغيره ، ولكن إدا ضيع نفسه فلن يرعى غيره ، وإدا ضيع نفسه فماذا يحفظ بعد نفسه ؟
نفسه أعز شئ عنده ، ولهذا يقول الله جل وعلا ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا*قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا)سورة الشمس الاية 7،8 .
زكاها يعني :- طهرها من المعاصي ومن الذنوب ، وكملها بالطاعات والحسنات
( وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ) يعني دنسها بالذنوب المعاصي والسيئات وأهملها وتركها وما تريد .
فالحاصل :- إن هذه فرصة عظيمة أيها المدمن لتترك هذا السم وتتخلص منه وذلك امتثالاً لأمر الله سبحانه أولاً ، ثم حفاظاً على صحتك ثانياً ، فأنت مسئول عنها (وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا )
إسمع أخي المدمن نصيحة محب مشفق عليك ، يتمنى لك الخير والصلاح ، أقبل على الله في هذا الشهر المبارك واصدق مع الله في توبتك ، فالله يحب التوابين ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) ولا يثبطنك الشيطان عن التوبة ، ويعدك ويمنيك بأنك لن ترجع عن هذا الطريق ، هذا رمضان أتى فأستغل أيامه ولياليه ، أشغل نفسك بالطاعة من قراءة قرءان وذكر وصلاة ودعاء وتضرع ، فإنك تدعو الله سبحانه الذي يقول :-
( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )
ادع ربك أن يصرف عنك شر المخدرات وأهلها ، ادع ربك بالهداية ، ادع ربك بالصلاح ، ولا تعجل الإجابة ولا تقنط فالفرج قريب والله مع ظن عبده به ، فاسمع نصيحة محب مشفق

كلمة السيد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية

الإفتتاحية
كلمة السيد مدير الإدارة
لقد كان صدور صحيفة إلكترونية تعنى بإيصال مختلف المواضيع والمعلومات الهادفة ومتابعة كل ماهو جديد حول آفة المخدرات حلما ً يراود مجموعة من الشباب الطموحين والغيورين في هذه الإدارة فأصبح اليوم حقيقة .
في هذا اليوم نعلن إطلاق العدد الأول من صحيفة صدى المكافحة الإلكترونية لنضيف بذلك لبنة جديدة إلى صرح المكافحة الشامخ .
ويزداد تحقيق هذا الإنجاز العلمي مع مضاعفة الجهود الميدانية لأبطال الإدارة لقطع الطريق أمام تجار المخدرات ومروجيها فهم يستحقون منا كل الدعم والتأييد والثناء فهم سياج الوطن وحماته والجنود الذين يقومون بواجبهم الوطني والديني والإنساني .
نحن نتحمل مسؤولية خاصة تجاه المجتمع وبذلك فإن مسؤوليتنا هي المحافظة على حياة المواطن خالية من أخطار المخدرات ، مدعومين من كافة الأجهزة الأمنية والقضائية التي لها دور هام وحيوي في مجال مكافحة المخدرات ، فضلاً عن المؤسسات الأخرى التي تعني بتفعيل دور الوقاية والعلاج للحد من الطلب على المخدرات .
فخطر المخدرات يطال الجميع ، والجميع مهددون والثمن باهظ ندفعه جميعا ً ، فالمواجهة مسؤولية عامة ومشتركة .
إننا ندرك أن الوصول إلى تحقيق كامل تطلعاتنا تتطلب الجهد والصبر والوقت والعمل الدؤوب ، فلازلنا نطمح إلى المزيد والمزيد من العمل الجاد والتميز ، فلدينا الثقة الكاملة والإرادة القوية والعزم الأكبر .
ندعو المولى عز وجل العون والتوفيق والله من وراء القصد

مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية
عميد  // أبوبكر محمد عطية