دور الأسرة والمدرسة في التوعية بإجراءات الوقاية من المخدرات

دور الأسرة والمدرسة في التوعية بإجراءات الوقاية من المخدرات

   عزيزي القاري ، للأسرة دورها الأول في إتمام عملية التربية لأفرادها وغرس القيم الاجتماعية والسلوك الرشيد المنضبط في نفوسهم ، ومن ثم فإن جهود الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في هذا المجال تأتى في مقدمة أساليب توقي جرائم المخدرات عندما تثمر تربيتها لأفرادها مواطنين صالحين تبعدهم تربيتهم عن طريق الانحراف و الوقوع في مستنقع المخدرات .

ولكن دور الأسرة لا يقف عند هذا الحد فهي تلعب دورها في تنمية وعى أفرادها حتى لا يقعون فريسة للمخدرات في مراحل الطفولة والمراهقة وهي المراحل التي تزيد فيها فرص تعرض فرد الأسرة للمخاطر وخاصة في ظل الظروف الأمنية الراهنة التي تمر بها بلادنا من انتشار للمخدرات والسلاح وغيرها . فيكفي أن تنبه الأسرة الصغار من أفرادها بعدم مخالطة من لا يعرفونهم من الكبار خارج المنزل ، أو بعدم السير في الشوارع والأماكن المشبوهة بمفردهم ، أو بعدم مخالطة رفقاء السوء إلى غير ذلك من النصائح والتوعية المختلفة ، لتتحقق حماية مؤكدة للصغار ضد الكثير من المخاطر الإجرامية وخاصة المخدرات منها .

وتزيد فاعلية دور الأسرة وعى أفرادها بإجراءات الوقاية من المخدرات ، لو استفاد مكتب الوقاية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات من هذا الدور عن طريق جذب اهتمامات أرباب الأسر إلى هذه الإجراءات وتوعيتهم هم أنفسهم بها وذلك عن طريق عقد اللقاءات والندوات لهم العلمية .

ولا يقتصر اهتمام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات على تنمية وعي الناس بإجراءات الوقاية من المخدرات ، وإنما يمتد اهتمامها إلى ضرورة تنمية مشاركتهم الفعلية في هذه الإجراءات وذلك باعتبار أن المشاركة هي الثمرة الحقيقية التي تجنيها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات من جهوده في تنمية وعي الناس.

كما  تركز جهود الوقاية على الدور الثاني  بعد الأسرة  التي تقوم به المدرسة  في توعية تلاميذها أو طلابها بمقتضيات توقي من المخدرات ، أن توعية النشء الصغار بإجراءات الوقاية من المخدرات أشد طلباً وأكثر إلحاحاً من توعية الكبار نظرا لاتساع احتمالات تعرضهم للمخاطر الإجرامية .

وينصب دور المدرسة في هذا المجال على ضرورة تعاونها مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية عن طريق تخصيص وقت في البرنامج الدراسي يقوم فيه مسئول الوقاية بالإدارة بالتعاون مع المدرسة بإعطاء محاضرات مدرسية تكون مادتها الأساسية توعية الطلبة بمخاطر المخدرات التي قد يتعرضون لها وكيفية تفاديها وتعريفهم سبل الاتصال بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات للإبلاغ عن إي حالات اشتباه يلاحظونها .

وتدعيم المحاضرات المدرسية بقيام المدرسة بتنظيم زيارات ميدانية لبعض مكاتب وفروع مكافحة المخدرات كنوع من تدعيم روح الصداقة والثقة بين الطلبة والإدارة العامة لمكافحة المخدرات من ناحية وإطلاعهم العملي على نوعيات جرائم المخدرات وأساليب الوقاية منها وهو أسلوب علمي يؤدى في النهاية إلى إزالة المفاهيم المغلوطة التي تكون مترسبة في أذهان الطلبة عن أعضاء مكافحة المخدرات بسبب بعض أساليب التربية الخاطئة التي تزرع مشاعر الخوف والرهبة من رجال مكافحة المخدرات في نفوس الأطفال والأحداث .

مقدم دكتور فتحي علي محمد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *