مقال عن مركز العلاج

مقال عن المركز

لا يخفى عليكم أن مشكلة المُخدرات في ليبيا تجارةً وتعاطياً وإدماناً تُعد من أعقد وأصعب المشاكل التي نعاني منها نظراً للمخاطر والآثار الناجمة عنها ، ولما تشكله من تهديد مستمر مباشر وقوي للأمن حيث أنها تزعزع بشكل عام أمن وإستقرار وصحة المجتمع ، وتحد من جهود التنمية الإقتصادية والإجتماعية فيه ، لذلك نجد أن جميع الدول قد سخرت الإمكانات الضخمة وسنت التشريعات ، وسخرت الجهود للحد من المشكلة ومحاربتها ، وقبل أن نتحدث عن علاج الإدمان على المواد المُخدرة يجب أن نعرف تطور الزمن وتسارع نمط الحياة من حولنا كان له أيضاً أثر سلبي على الإنسان ، فمُند بدء الخليقة الإنسان دائماً بين الخير والشر ، النافع والضار ، الجيد والسيئ ، إلا أننا اليوم لن نستعرض فكرة الإنسان مُسير أم مُخير ، ولكن سير الإنسان في طريق الإدمان ربما كان نتيجة عدة ظروف ، مع توفر عدة عوامل وأسباب أفرزتها وثيرة ونمط الحياة ، أكدت المؤتمرات العربية والدولية على ضرورة إنشاء مصحات متخصصة لعلاج الإدمان ، وإخضاع المدمنين على المواد المُخدرة لبرامج علاجية  ، في نص القانون العربي الموحد في مادته “39” وكذلك إتفاقية المُخدرات 1961 ، والمُشرع الليبي في قانون المُخدرات والمؤثرات العقلية رقم 7 لسنة 1990 في مادته “37” على أنه “يجوز للمحكمة بدلاً من توقيع العقوبة المنصوص عليها في هذه المادة أن تأمر بإيداع من يثبت إدمانه على المواد المُخدرة أو المؤثرات العقلية إحدى المصحات التي تُنشأ لهذا الغرض ليعالج فيها ، إلى أن تُقرر اللجنة المختصة ببحث حالة المودعين بالمصحات المذكورة ومن تم الإفراج عنهم ، ولا يجوز أن تقل مدة الإيداع في المصحة عن ستة أشهر ولا تزيد عن سنة ، وبشرط أن يثبت الإدمان من لجنة طبية” ، ولا يجوز أن يودع المصحة من سبق الأمر بإيداعه بها مرتين أو من لم يمضي على خروجه أكثر من خمس سنوات ، ولا تقام الدعوة الجنائية على متعاطي المُخدرات أو المؤثرات العقلية إذا تقدم للعلاج بالمصحة من تلقاء نفسه ، فالمتعاطي في حالة وصوله لمرحلة الإدمان لا يجدي معه ردود الفعل الجنائية الأخرى كالعقوبات السالبة للحرية ، والعقوبة المالية التي تنص عليها بعض التشريعات كرد فعل جنائي إتجاه المتعاطي ،  أي عدم التُركيز على السياسة العقابية فقط ، هذا المسار مهم يندرج تحت خفض الطلب ، وهو الإهتمام بالفئة الهشة التي تتعاطى المواد المُخدرة الجدير بالذكر أن ليبيا لديها باعٌ مشرف في التعامل مع مشكلة المُخدرات محلياً ودولياً ، فبلادنا لديها عدة جهات منوط بها مكافحة المخدرات كلٌ في مجاله وحسب تخصصه ، وتُعد الإدارة العامة لمكافحة المُخدرات المؤثرات العقلية هي المسئُول الأول عن النجاح والإخفاق في التعامل مع هذا الملف ، وهي التي تتولى متابعة وتوظيف الجهود المبذولة للحد من هذه المشكلة على مستوى الدولة .

في شهر ديسمبر 2000 تم إنشاء مركز علاج ورعاية وتأهيل المدمنين التابع للإدارة العامة لمكافحة المُخدرات والمؤثرات العقلية للعمل على نشر الوقاية من مغبة السقوط في مصائد تجار ومروجي السموم المُخدرة ، وتم إتباع طريقة العزل التام عن المادة المُخدرة دون إستخدام الطرق المستخدمة في دول أخرى من خلال إسلوب تخفيض الجرعات عن طريق البدائل ، طريقة العزل تضم عدة أنشطة رياضية مع الإهتمام بالتغذية الصحية ، والتثقيف وإعادة التأهيل المهني تحت إشراف أخصائيين إجتماعيين وأطباء وأخصائيين نفسيين .

يتم إستقبال الحالات إما من تلقاء أنفسهم بالتقدم طواعية للحصول على فرصة علاج ، أو عن طريق الأسرة ، وفي بعض الحالات من يتم ضبطهم متلبسين من قبل رجال مكافحة المُخدرات والأهم أنه لا يتم التعامل مع النزلاء كمجرمين ، بل يتم معاملتهم كمرضى تستوجب حالاتهم لرعاية وتأهيل ، إلا أنه وللأسف نتيجة الظروف التي مرت تم قفل المركز من 31/12/2010 مع العلم بأن الخدمة كانت تُقدم بالمجان ، الأمر الذي يستوجب إنشاء عدة مراكز على غرار مركز تاجوراء لأن الحاجة ملحة الآن أكثر من أي وقت مضى تزامناً مع الهجمة الشرسة التي تتعرض لها فئة الشباب خاصةً من إنتشار لأنواع وأشكال المواد المُخدرة وسوء الإستخدام للعقاقير

وأخيراً يجب أن تكون هناك إرادة حقيقية وصادقة للحد من آثار آفة المُخدرات والمؤثرات العقلية .

  شكل قطاع دائري يوضح النسبة المئوية للأمراض المصاحبة لتعاطي المواد المُخدرة حسب ما جاء في بيانات النزلاء الذين تم دخولهم لمركز علاج ورعاية وتأهيل المدمنين التابع للإدارة العامة لمكافحة المُخدرات والمؤثرات العقلية خلال الفترة من ( 2000 – 2010 ف )

شكل أعمدة بيانية يوضح عدد النزلاء وتوزيعهم حسب طريقة الدخول حسب ما جاء في بيانات النزلاء الذين تم دخولهم لمركز علاج ورعاية وتأهيل المدمنين التابع للإدارة العامة لمكافحة المُخدرات والمؤثرات العقلية خلال الفترة من ( 2000 – 2010 ف )

شكل قطاع دائري يوضح النسبة المئوية لطريقة الدخول للمركز كذلك تضم نسبة العود للتعاطي حسب ما جاء في بيانات النزلاء الذين تم دخولهم لمركز علاج ورعاية وتأهيل المدمنين التابع للإدارة العامة لمكافحة المُخدرات والمؤثرات العقلية خلال الفترة من ( 2000 – 2010 ف )

شكل أعمدة بيانية يوضح عدد النزلاء وتوزيعهم على أنواع الأمراض المصاحبة لتعاطي المواد المخدرة حسب ما جاء في بيانات النزلاء الذين تم دخولهم لمركز علاج ورعاية وتأهيل المدمنين التابع للإدارة العامة لمكافحة المُخدرات والمؤثرات العقلية خلال الفترة

من ( 2000 – 2010 ف )

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *