داء المخدرات  الخطر الداهم من منظور الخدمة الاجتماعية

داء المخدرات  الخطر الداهم من منظور الخدمة الاجتماعية

إن التغير الاجتماعي من طبيعة الحياة الإنسانية ،وهو ناتج عن تحولات مختلفة شهدها العالم في كافة النواحي سواء سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية أم ثقافية .

وظاهرة تعاطي المخدرات والادمان عليها تعد أحد إفرازات التغير الاجتماعي الغير مدروس وهي مشكلة إنسانية وحقيقة واقعية أصابت الإنسانية في صميم بناؤها  ونظمها ، واخترقت كيان  المجتمعات على جل مستوياتها سواء المتطورة منها والنامية أو حتى المجتمعات التي في طريقها للنمو على حد سواء  لدرجة أصبحت المخدرات تهدد أمنهاواستقرارها .

وباعتبار أن مهنة الخدمة الاجتماعية مهنة إنسانية تعد ظاهر تعاطي المخدرات والادمان عليها أحد مجالاتها المتعددة لكون أن هذه الظاهرة إنسانية وتعود بآثار وخيمة على جل الوحدات الانسانية التي تتعامل معها المهنة .

وبما إننا نتكلم عن المجتمع في بنائه ونظمه وتأثير ظاهرة المخدرات عليه، فإن مفاهيم  النظرية البنائية الوظيفية شبهت المتجمع بالكائن الحي في بناؤه ووظائفه ،في كون إن أي خلل يصيب أحد مؤسسات المجتمع يؤثر بلا شك في البناء الاجتماعي للمجتمع ،وهذه المشكلة ظهرت نتيجة الخلل الذي أصاب المجتمع ومؤسساته المختلفة ،وبتالي انعكس على  ظهور العديد من الظواهر والمشكلات الاجتماعية والتي منها ظاهرة تعاطي المخدرات والادمان عليها.

فالأمر خطير و لا يدع مجالاَ للشك في كون أن هذه الآفة  تدمر الذات البشرية  وتفكك نواة المجتمع (الأسرة)وتصيب المجتمع  ونظمه ومؤسساته بالتخلف والفقر والضعف  والوهن وتقف حجر عثر أمام  التقدم والتطور والبناء ، فداء المخدرات أصبح الخطر الداهم الفتاك الذي ألقى بظلاله الثقيلة على جل وحدات المجتمع المختلفة  .

وبصدد هذا المجال تسعى مهنة الخدمة الاجتماعية من خلال الدور المهني الذي يقوم به الأخصائي الاجتماعي أداة تنفيذ المهنة إلى تحقيق أهداف علاجية ووقائية وتنموية  من خلال طرقها المهنية المتعددة  التي تهدف إلى المساعدة في مواجهة هذه الظاهرة الإنسانية التي تهدد المجتمع من أجل القضاء عليها أو التخفيف من خطورتها أو علاج أثارها المختلفة على المجتمع .

بقلم //د. على قريز

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *