إحذروا نشوة الداء الغدار

إحذروا نشوة الداء الغدار

عقاقير الهلوسة أو نشوة الداء الغدار هي عبارة عن مادة كيماوية إسمها العلمي L.S.D.25 قد أستخلصت من هذه المادة لأول مرة من نبات عش الغراب المكسيكي مند عشرات السنوات بواسطة طبيب سويسري إسمه “هوفمان” ، ثم تكمن من تحضير هذه المادة معملياً أي صناعياً على شكل حبوب أقراص و وسائل حقن .

ويظهر الأثر الإكلينيكي للعقار على المتاعاطي بعد نصف ساعة من تعاطيه ويستمر لعدة ساعات ، ويسبب تنبيهاً شديداً لمركز المخ والسمع والبصر ، والتخلص من تحكم مراقبة العثقل على حواس المتعاطي فيعطي نشوة وإنطباعاً وإحساساً بكل ما يتمناه المتعاطي وما يلوذ في خاطرة ، وأغرب مافيه أنه يجعل حواس المتعاطي لهذه المادة تتداخل في بعضها …! ، ويفقد حواسه الطبيعية ، وتستبدل بحواس أخرى وهمية تجعله يعيش في نعيم مفترض ، والأغرب أن عقله يقبل هذه الترهات ( فيسمع رائحة الزهور ويرى صوت الموسيقى ويشم الألوان ) .

هذه المادة تؤثر على على جهاز التحكم في الدماغ وتحد من سيطرته ، ويفقد المتعاطي المدمن التحكم في برازه ، وفي عملية التبول ، ويفقد أيضاً التحكم في حركة اليدين ( أيادي ترتعش ) ويترنح وغالباً ما سيقع ويصاب وتراه يمشي مشمراً سرواله خوفاً من البلل في أماكن لا وجود للماء فيها ، وتراه قادماً نحوك مبتسماً إبتسامة مصحوبة بلعاب بني ( سائل بني ) يخرج من فمه يطلب منك أن تُشعل سيجارته بدون وجود سيجارة في فمه ، وكثيراً ما يهرش جلده بأظافره وبإستمرار ، لأن الأعصاب الحسية في القشرة الجلدية تنبه بحاجتها إلى جيرعة عاجلة نتيجة تعودها عليها وتهدأ عند تلبية رغبتها ، والأخطر من ذلك كله خاصة عندما تشتد حالة فقد الإدراك لعدم تعاطيه المادة في وقتها المعتاد ( حالة الإدمان ) وعدم توفر المال لشرائها فإنه يلجأ إلى سرقة مال والديه ومن معه في البيت ، ثم يلجأ إلى سرقة مسوغات والدته وأخواته وأدوات الطهي وباب بيته وبيعها بثمن بخس ، وهناك من تجرأ وقتل والدته والإستيلاء عاى مالها وحليها لشراء عقار هلوسة ، وشيئا ً فشيئا ً يتلقفه المروجون ويستخدمونه في عمليات التوزيع مقابل جرعة مجانية إلى أن ينتهي به المطاف في السجن أو في مصحات الإدمان أو الإنتحار ! .

وقد إستخدم هذا العقار أول مرة في الطب لعلاج بعض الأمراض النفسية ونجحت بواسطته بعض الحالات .

ونظرا ً لسرعة الإدمان عليه وصعوبة التخلص منه فقد أوقف إستعماله في الأغراض الطبية وأصبح لا يتعاطاه إلا المدمنون ، هؤلاء المتعاطون المدمنون يعتقدون أنهم يهربون بواسطته من واقعهم إلى تلك الجنة المؤقتة ، ولايلبثون أن يرتدوا فتزداد تعاستهم .

بعد قفل محلات صنع وبيع الخمور في ليبيا كثر تعاطي المخدرات ، وحبوب الهلوسة ، وراجت تجارتها بشكل لم يسبق له مثيل ، فأدركت الحكومة خطورة هذه الآفة على الشباب ، فأسرعت بإنشاء جهاز خاص لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وغلظت قوانين التعاطي إلى عشر سنوات سجن ، والإعدام للمتاجرة فيها ،

بالإضافة إلى فتح مصحات خاصة لعلاج المتعاطين والمدمنين

بقلم // محمد على اليعقوبى .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *