الاختصاص الاجتماعى المدرسي .. الدور المطلوب

الاختصاص الاجتماعى المدرسي .. الدور المطلوب

ان الخدمة الاجتماعية المدرسية اصبحت من المجالات الضرورية لمهنة لخدمة الإجتماعية بطرقها الثلاث ، وذلك لغرض مواجهة المشكلات التي صاحبت عملية انتقال الفرد لبيئة المدرسة المختلفة تماماً عن بيئته الاولى بمكوناتها المتنوعة ووسائل ضبطها المختلفة وأساليبها المتنوعة تبعا لوظيفتها التربوية التي تتشكل من خلالها شخصية الفرد بل ويكتسب من خلالها اهم مهارات الحياة العلمية والعملية  ، ومما لا شك فيه انه قد يعتريها بعض اوجه القصور والاختلال في اداء بعض مكوناتها للدور المطلوب في العملية التربوية يترتب عليه بروز بعض المشكلات التي تحتاج لتدخل مهنة الخدمة الاجتماعية وهنا يجب التركيز على فهم الدور المطلوب من الاختصاصي الاجتماعي والذي يهدف الى تحقيق هدفين اساسيين وهما :

الهدف الأول : تحقيق توافق الطالب مع واقع الحياة والبيئة المدرسية .

الهدف الثاني : وضع البرامج التي من شأنها تنمية الطالب اجتماعياً وسلوكياً .

ولكي يتحقق توافق الطالب يجب على الاختصاصي الاجتماعي العمل بكل حرص على استثمار طرق مهنة الخدمة الاجتماعية الثلاث طريقة خدمة الفرد ، وخدمة الجماعة ، وتنظيم المجتمع ، اما فيما يتعلق بتأهيل الطالب بما يمكنه من مواجهة معركة الحياة وعوامل الاخفاق فيعتمد على ما يمكن للاختصاصي الاجتماعي من تقديمه للطالب بما يهيئه لتوجيه قدراته وإمكاناته الشخصية والبيئية للحيلولة دون تردّيه في مسببات التخلف الدراسي والاجتماعي .

ولذا يجب على الاختصاصي الاجتماعي التركيز والاهتمام باعداد وتطوير برامج الخدمة الاجتماعية المدرسية حتى يمكن تحقيق ما هو مطلوب منها، ويتمثل هذا في إمكانية توفير سبل الرعاية الاجتماعية التي يمكن من خلالها المساهمة في حل مشكلات التوافق وصعوبات التعلُّم والظروف البيئية التي تعوق مسيرة الطالب العلمية وتقيه مغبة السقوط في العلل والأمراض الاجتماعية وإرشاده لما يمكنه من تحسين نمط وأسلوب الحياة العامة وبما يتوافق مع مستجدات الواقع المعاصر.

فعلى الاختصاصي الاجتماعي هنا ان يضع في اعتباره أن هذه العلل وتلك الأمراض الاجتماعية تؤدي إلى صعوبة في التحصيل العلمي ، كما انها تؤثر في مسيرة التقدم الدراسي ، وتحول دون التوافق الاجتماعي والتفاعل السوي مع علاقات التواصل الاجتماعي مع المكونات البيئية ؛ مما يؤثر بالسلب في عوامل الصحة النفسية لدى الطالب وفي طرائق تحسين الأحوال الاجتماعية .

وهنا يتوجب على الاختصاصي الاجتماعي أن يدعم – من خلال برامجه الخدمية – قيم التوافق والمعايير الاجتماعية لدى الطالب، وذلك لما لها من أثر فعال في مواجهة احتياجات الطالب النفسية والاجتماعية والتربوية الأساسية .

وتجدر بنا الاشارة هنا الى ذكر أهم المهام الأساسية للاختصاصي الاجتماعي المدرسي والتي نوجزها في التالي :

اولاً : المشاركة في العمل البرامجي لتنمية قدرات الطالب بما يعينه على الاستفادة من الإمكانات المتوافرة لدى الطالب والبيئة معاً .

ثانياً:تذليل أية صعوبات قد تعترض طريقه الأكاديمي والعلاقي .

ثالثاً:التوجيه لجهات تقديم العون المادي لمن تتطلب حالته من الطلاب مثل هذا العون .

رابعاً:تقديم العون المعنوي الذي يعين الطالب على إمكانية الاستفادة من قدراته التي تمكنه من خدمة نفسه بنفسه، وذلك عن طريق التأثير في أفكاره واتجاهاته وقيمه، ودعم مفهومه لذاته حتى يكون مفهوماً إيجابياً (الوعي بالذات والسمو بها .

خامساً:تقديم العون البيئي للتمكن من الاستفادة من الموارد البيئية المتاحة والممكنة والعمل على التعديل فيها لصالحه .

وهذا يحتم على القائمين على ادارة الخدمة الاجتماعية المدرسية تحديد أسس ومبادئ وأخلاقيات ومواصفات دقيقة لدور الاختصاصي الاجتماعي المدرسي مع الاخذ في الاعتبار أن دور هذا الاختصاصي الاجتماعي دور فني مهاري تطبيقي ، ولم يكن دوراً روتينياً تقليدياً ؛ فهو يقوم على مجموعة من القواعد المدروسة والمصمّمة على أسس علمية تستند إلى مهارة وخبرة مبنية على الاستعداد والرغبة في ممارسة المهنة التي يمكن صقلها بالتأهيل والتدريب .

وهذا ما دفع بالمسئولين عن قطاع التعليم أن يقوموا بتحويل معاهد الخدمة الاجتماعية سابقاً إلى كليات جامعية لها سياساتها التربوية واستراتيجياتها ومناهجها وبرامجها التنفيذية المخططة تخطيطاً علمياً راقياً؛ فهي ترمي لا لبذل جهود وأعمال استهلاكية ، بل لها دلالتها ونتائجها الاقتصادية ؛ مما يحيلها عاملاً مهماً من عوامل التنمية الاقتصادية والاجتماعية المهمة ؛ حيث إنها تزيد من تدعيم الطاقة الفاعلة في المجتمع .

للاستاذ //امحمد على الصغير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *