إغتنم ما تبقى من عمرك فالعبرة بالخواتيم

رب الشُهورِ واحدٌ ، وهو في كُلِ الشُهور مُطلعٌ على أعمالِ عبادِهِ وشاهدٌ

إغتنم ما تبقى من عمرك والعبرة بالخواتيم

الحمدلله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى ، والصلاةُ والسلامُ على النبي الصادق الوعدِ الأمين وعلى ءاله وصحبه أجمعين :-

أخي المسلم :- تفكر في سرعةِ مرورِ الأيامِ والليالي ، وتذكروا بذالك قرب انتقالكم من هذه الدنيا ، فتزودُوا بصالحِ الأعمال ، حل بكم شهر رمضان المباركُ بخيراته وبركاته ، وعشتم جميعَ أوقاته ، ثم انتهى وارتحل سريعاً شاهداً عند ربه لمن عرفَ قدرهُ واستفاد من خيره بالطاعةِ ، وشاهداً على من تجاهلَ فضلهُ وأساءَ فيه بالإِضاعة ، فليحاسِب كلٌ منا نفسهُ ماذا قدمَ في هذا الشهرِ ، فمن قدمَ فيه خيراً فليحمدِ الله على ذالِك .

أخي التائب :- إن عبادةَ الله واجبةٌ في كُل وقت ، وليس لها نهاية إلا بالموتِ ، قال الله تعالى (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) الحجر 99، وقال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) آل عمران 102 .

والموتُ قريبٌ ، ولله عباداتٌ ، تؤدي في مواقيتها ، فالذي يظن أن العبادة مطلوبةٌ منه في شهر

رمضان ، وبعدهُ يعفى من العبادة ، قد ظن سوءاً ، وجهِلَ حق الله عليه ، ولم يعرف دينه ، حيث لم يُطعهُ إلا في رمضان ، يقول أحد السلف :- بئسَ القومِ لا يعرفون الله إلا في رمضان .

وأعلم أخي :- أن الذي ينتفعُ برمضانَ هُم أهلُ الإيمان الذين هم على الإستقامةِ في كل زمانٍ ، يعلمون أن رب الشُهورِ واحدٌ ، وهو في كُلِ الشُهور مُطلعٌ على أعمالِ عبادِهِ وشاهدٌ .

وإننا سعداء بكَ أخي التائب أنكَ طيلة شهرِ رمضانَ قد تركت المُخدرات والمسكرات وأنكَ تائبٌ راجعٌ إلى ربكَ فاستمر على ما عهدتَ ربكُ عليه في كل الشهور والله الموفق والمسدد

وتقبل الله منا ومنكم

الأستاذ // عبدالمجيد بن رمضان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *