الضــابط القانوني للتفتيــــش

يحتل المسكن حرمة خاصة في معظم التشريعات لما له من حرمة خاصة في معظم التشريعات لما له من خصوصية، فأن المشرع أحاطه بمجموعة من الضمانات حماية لحقوق الأفراد وممتلكاتهم كونه يعد من أخطر الإجراءات التي تمس الحرية الشخصية للأفراد وعائلاتهم .

فالأصل في التفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق فلا يجوز لمأمور الضبط القضائي اللجوء إلى تفتيش منزل المتهم كإجراء تمهيدي في محضر استدلالاته واستثنى المشرع من هذه القاعدة في إجراءات البحث التمهيدي تفتيش منزل المتهم بشرط أن يكون التفتيش برضاء الشخص المراد تفتيش منزله وفي التشريعات المقارنة نجد أن العديد من الدول جعلت حرمة مساكن الأفراد وحياتهم الخاصة من الحقوق الدستورية، واتخذت مبدأ عام أن منزل المواطن هو قلعته الحصينة .

ومن هنا تبدأ أهمية حرمة مساكن المواطنين وحياتهم الخاصة دون إنذار أو رضاء أو أمر قضائي في حدود القانون وهو ما أكد عليه المشرع الليبي في المادة (34) من قانون الإجراءات الجنائية في دخول الأماكن المسكونة أنه لا يجوز لرجال السلطة الدخول في أي محل مسكون إلا في الأحوال المبينة في القانون أو في حالة طلب المساعدة من الداخل، أو في حالة الحريق أو الغرق أو ما شابه ذلك .

واستثنى المشرع من غير هذه الأحوال من تفتيش المساكن التفتيش في أحوال التلبس الذي خول فيه لمأمور الضبط القضائي صلاحيات استثنائية في الجرم المشهود، وبالتالي فأن له إجراء التفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق في أحوال التلبس بالجريمة دون حاجة إلى استصدار إذن لمباشرته من السلطة المختصة ولا تأخذ أحكامه وهي دخول المنازل المسكونة والأماكن العامة والتفتيش الوقائي والرضاء بالتفتيش وهو ما نص عليه المشرع الليبي في المادة (36) من قانون الإجراءات الجنائية في تفتيش منزل المتلبس، لمأمور الضبط القضائي في حالة التلبس بجناية أو جنحة أن يفتش منزل المتهم ويضبط فيه الأشياء والأوراق التي تفيد في كشف الحقيقة إذا اتضح له من أمارات قوية أنها موجودة فيهــا .

أ. مقـــــدم مسعــود عبدالله حمـــاد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *