إمتلاك الأسلحة بحوزة تجار المخدرات مؤشر خطير لتنامي جرائم المخدرات

إمتلاك الأسلحة بحوزة تجار المخدرات
مؤشر خطير لتنامي جرائم المخدرات
لا يخفى على أحد وجود جدل عن خطورة حيازة الأسلحة بين يدي المواطنين، وهذا الجدل لم يحسم حتى الآن، وتشتد خطورة المشكلة مع زيادة إستخدام هذه الأسلحة في أوجه غير شرعية كالإرهاب والهجرة غير القانونية وتجارة المخدرات والسرقة وغيرها .
وعن أسباب ودواعي إمتلاك الأسلحة ، يمكن القول تختلف هذه الأسباب من مجتمع إلى آخر، ففي الولايات المتحدة مثلاً أوضحت الدراسات العلمية أن الأمريكيين يقتنو الأسلحة لأنها تعطيهم شعوراً بالأمن ، إلا أن الأمر ينتهي أغلب الأوقات بتبادل لإطلاق النار بين حائزي الأسلحة ، بينما نجد في المجتمع الليبي أن أوجه إستخدام الأسلحة مرتبطة بعادات وتقاليد إجتماعية موروثة يختلف إستخدامها حسب الموقف الاجتماعي ، فقد يستخدم السلاح لإطلاق النار في الهواء تعبيراً عن الفرحة مثلما يحدث في إحتفالات الزواج والأعياد ، وقد يستخدم للصيد ، وأحياناً قد يستخدم في الجريمة ، ويرى أعضاء التحري العاملين في مجال مكافحة المخدرات هذه الظاهرة مقلقة للغاية فهي ، تساعد تجار المخدرات وتجار البشر والإرهابيين على الإستمرار في سلوكهم الإجرامي مستغلين الإنقسامات السياسية التي أثرت على عمل مؤسسات الدولة الشرعية ، وغياب تطبيق التشريعات والقوانين الرادعة للدولة التي تجعل المؤسسات الأمنية تعمل في مناخها الطبيعي .
فحمل السلاح خارج مؤسسات الدولة الشرعية تجعل السلاح يصل بين أيادي تجار المخدرات وتسهل لهم عمليات التهريب والجلب والتجارة وتجعل من رجال مكافحة المخدرات يجدون صعوبة عند التحري والقبض على هؤلاء المجرمين ، وذلك للمعادلة في الأسلحة التي يمتلكها التجار ، أو أنها قد تفوق الأسلحة التي يمتلكه أعضاء المكافحة ، والتي تعرض أعضاء مكافحة المخدرات إلى الموت والإصابات والعاهات المستديمة .
ونشدد على ضرورة دعم أعضاء التحري بالإمكانيات والسلاح ، والدورات العلمية المتقدمة التي تساعدهم في مواجهة الخطر الداهم الذي يغزو بلادنا ويضيع خيرة شبابنا ، وهذا لن يتحقق إلا بتكاثف الجهود وتفعيل القوانين و التشريعات التي تقنن إمتلاك السلاح وتحد من إنتشاره ، إلا في أضيق الحدود ، إلى جانب توعية أفراد المجتمع وحثهم على عدم حمل السلاح في الأماكن والمناسبات العامة ، حتى لا تكون متداولة بين عامة الناس ويصبح إستخدامه سهلاً ومتيسراً، إضافة إلى تشديد الرقابة على المدارس لمنع الطلاب من حمل أي نوع من أنواع السلاح ، حتى ولو كان ذلك على سبيل اللعب أو العبث ، وهنا لا بد من تبيان خطورة هذه الأسلحة وتوعية الأطفال والمراهقين حول الأضرار التي تترتب على حمل هذه الأسلحة وإستخدامها لأن الأطفال هم جيل المستقبل .
رائد دكتور  / فتحي علي محمد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *